ما هي أخطر مراحل الإدمان

كثيرا ما يتساءل متعاطي المخدرات عن ما هي أخطر مراحل الإدمان وما هي أعراضها وتعد مرحلة الاعتماد النفسي والجسدي من أخطر المراحل التي يجب عند الوصول إليها التفكير جيدا بضرورة اتخاذ قرار العلاج وعدم التردد فيه.

وللتعرف على مزيد من المعلومات عن درجات الإدمان وما هي أخطر مراحل الإدمان ومضاعفاته الصحية والنفسية وكيفية التصرف عند اكتشاف أحد أفراد أسرتك يعاني من الإدمان.

ما هي درجات الإدمان؟

الإدمان ليس وليدة اللحظة حيث يمر الفرد بالعديد من المراحل حتى يصبح مدمنًا، وتشمل مراحل الإدمان الخمسة ما يلي:

المرحلة الأولى

وتعرف هذه المرحلة بالتجربة الأولى وهناك أسباب عديدة قد تدفع الشخص إلى تجربة تعاطي المخدرات مثل التعرض لضغوط من الأصدقاء أو العائلة لتجربة المخدرات غير المشروعة وتعد هذه هي الخطوة الأولى نحو الإدمان.

وفي كثير من الأحيان يتحول هذا الاستخدام الأولي إلى إدمان وهناك العديد من عوامل الخطر التي تزيد من احتمالية إصابة الشخص بالإدمان، ومنها:

  • وجود تاريخ عائلي لإساءة استخدام المواد المخدرة أو اضطرابات نفسية أخرى.
  • التعرض للإيذاء أو الإهمال.
  • التواجد في بيئة مضطربة أو يشاع فيها ثقافة تعاطي المخدرات.
  • مصاحبة أقران السوء.
  • المعاناة من الاكتئاب، أو المشاكل الاجتماعية، أو الشعور بالوحدة.

المرحلة الثانية

تسمى المرحلة الثانية من دورة الإدمان باسم  إساءة استخدام المواد المخدرة، وهي المرحلة التي يبدأ فيها الشخص باستخدام المادة المخدرة بشكل متكرر وغير سليم مثل تناول المواد المخدرة بجرعات أكبر من الجرعة الموصوفة أو لفترة زمنية أطول أو تعاطيها دون وصفة طبية.

المرحلة الثالثة

تعرف هذه المرحلة بمرحلة التحمل وتحدث نتيجة سوء استخدام المادة المخدرة لفترة طويلة فيؤدي ذلك إلى تغييرات كيميائية في الدماغ تؤدي إلى التحمل، وهي حالة لا تستطيع الجرعة المعتادة أن تُحدث نفس التأثير الجسدي أو النفسي من النشوة والاسترخاء ونتيجة لذلك، يلجأ الشخص إلى زيادة الجرعة أو وتيرة الاستخدام في محاولة لاستعادة التأثير الأصلي والحصول على نفس الشعور، ثم مع مرور الوقت، يتطور التحمل لهذه الجرعة الجديدة، فيزيد الشخص من جرعة المخدر مرة أخرى إلى أن يدخل في مرحلة الإدمان.

المرحلة الرابعة

تعد هذه المرحلة أخطر مراحل الإدمان وفيها يعتاد العقل والجسم على وجود المخدر بتركيز معين فيفقد الشخص قدرته على أداء مهامه اليومية العادية دون تعاطي المخدر، فيفقد سيطرته تمامًا ويصبح المخدر هو المتحكم في أفعاله وتصرفاته ويسبب له عواقب وخيمة صحيًا واجتماعيًا واقتصاديًا.

المرحلة الخامسة

تُسمى هذه المرحلة بالإدمان وهو اضطراب نفسي مزمن، ينتج عنه أعراض وسلوكيات معينة التي تعد مؤشرا للدخول في مرحلة الإدمان، وعند ظهور هذه الأعراض لا بد من تلقي علاج الإدمان في أسرع وقت، ووفقًا للدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5)، تشمل العلامات والأعراض الأحد عشر لاضطرابات تعاطي المواد ما يلي:

  • تعاطي جرعات كبيرة من المادة المخدرة تفوق الجرعة الأصلية.
  • عدم القدرة على التوقف عن تعاطي المادة المخدرة.
  • مواجهة العديد من المشاكل الاجتماعية  بسبب تعاطي المادة المخدرة.
  • قضاء أوقات طويلة في البحث عن المادة المخدرة أو تعاطيها.
  • البعد عن المشاركة في الأنشطة الاجتماعية.
  • عدم القدرة على الوفاء بالمسؤوليات اليومية بسبب تعاطي المادة المخدرة.
  • الرغبة الشديدة في تعاطي المادة المخدرة.
  • الاستمرار في تعاطي المادة المخدرة رغم آثارها الصحية السلبية.
  • تعاطي المادة المخدرة بانتظام في مواقف خطرة (أثناء القيادة أو تشغيل الآلات).
  • مواجهة أعراض الانسحاب عند التوقف عن التعاطي.

اقرأ أيضا: علاج الأعراض الانسحابية و تخطيها بأمان

ما هي أخطر مراحل الإدمان

 

ما هي أخطر مراحل الإدمان؟

تعد مرحلة الاعتماد الجسدي والنفسي من أخطر مراحل الإدمان لأنها ينتج عنها تغييرات حادة في كيمياء المخ وتلف مراكز المخ المسؤولة عن أداء العديد من الوظائف الحيوية مما يسبب تلف مختلف أعضاء الجسم وعدم قدرتها على أداء وظائفها، كما يفقد الفرد قدرته على التفكير واتخاذ القرارات السليمة، كما يؤدي الإدمان أيضا إلى ضعف الذاكرة والإدراك، ويتحول الفرد إلى شخصٍ آخر فاقدا للوعي ويتصرف بعصبية و اندفاعية شديدة تَسبب في إيذاء نفسه أو الأخرين، وهناك العديد من الجرائم البشعة التي تعود إلى تعاطي مواد مخدرة خاصة المواد المخدرة الاصطناعية والتي تعد من أصعب أنواع الإدمان  ولها تأثيرات شديدة الخطورة على سلوكيات الفرد وصحته الجسدية والنفسية.

هل يستطيع مدمن المخدرات تركها بدون علاج؟

عدم تلقي علاج الإدمان يُعرضك لمضاعفات صحية خطيرة فكلما بادرت بالعلاج زادت فرصتك في التعافي بشكل أسرع، ولكي تستطيع اتخاذ هذا القرار عليك التعرف على المخاطر الصحية التي قد تتعرض لها في حالة عدم تلقي علاج الإدمان:

  • المضاعفات الجسدية:
  • تلف خلايا الكبد والكلى.
  • الإصابة بالعديد من الأمراض المعدية نتيجة نقص المناعة.
  • زيادة خطر التعرض للجرعة الزائدة.
  • الإصابة بالعديد من المشاكل القلبية والتعرض للعديد من الجلطات القلبية.
  • زيادة خطر الإصابة بالعديد من الفيروسات مثل التهاب الكبدي الوبائي B&C والإيدز.
  • ظهور العيد من مشاكل الجهاز التنفسي مثل ضيق التنفس والالتهاب الرئوي.

المضاعفات النفسية والعقلية

  • الاكتئاب الحاد.
  • القلق والاوتر.
  • الهلاوس والذهان.
  • جنون العظمة أو البارانويا.
  • ضعف الذاكرة والإدراك.
  • صعوبة التعلم والتركيز.
  • تغييرات مزاجية حادة.

كما يؤدي الإدمان إلى تدهور العلاقات الاجتماعية والتفكك الأسري وفقدان الوظيفة وخسارة العديد من الأموال مما يؤدي إلى تدهور وضعك الاقتصادي فضلًا عن تعرض الأسرة بأكملها للنبذ المجتمعي ووصمة العار التي تلاحقها مدى الحياة.

اقرأ أيضا: الأعراض الانسحابية لأدوية الإكتئاب وكيفية علاجها

هل يمكن الرجوع من أخطر مراحل الإدمان؟

مهما بَلغت مراحل متقدمة من الإدمان فما زالت هناك فرصة للتعافي والتخلص من ذلك المخدر الذي سلبك حياتك وصحتك، ولتحقيق ذلك يجب اتباع الطريق الصحيح للتعافي دون خوض تجارب مريرة لا جدوى منها وعلى الرغم من صعوبة هذه الرحلة إلا أنها الطريقة الوحيدة التي ستعبر بك إلى بر الأمان وهي تلقي العلاج داخل مركز متخصص لسحب السموم وعلاج الإدمان حيث يتم تطبيق برامج علاجية شاملة لا تقتصر فقط على مجرد سحب السموم من الجسم بل تهتم بصحتك النفسية والعقلية وتؤهلك لمواجهة فترة ما بعد التعافي لاستعادة حياتك الطبيعية دون الحاجة للمخدر.

ماذا تفعل إذا وصل أحد أفراد أسرتك لهذه المرحلة؟

من أصعب المواقف التي قد تمر بها عندما تكتشف ظهور علامات الإدمان على أحد أفراد أسرتك، وعليك في هذه اللحظة توخي الحذر لأن التصرف بعصبية وانفعال سيزيد الأمر سوءًا وعليك باتباع النصائح التالية:

  • التصرف بحكمة وهدوء دون إلقاء اللوم أو الذنب عليه.
  • التعامل معاه أنه ضحية وليس مذنبا يستحق العقاب.
  • مواجهته بحقيقة إدمانه ومحاولة التعرف على الأسباب الحقيقية وراء ذلك.
  • محاولة إبعاده عن أصدقاء السوء وأماكن السهر.
  • تحدث معه عن مخاطر الإدمان ومضاعفاته الصحية والنفسية.
  • محاولة إقناعه بضرورة تلقي العلاج والذهاب للطبيب لتحديد برنامج علاج الادمان المناسب لحالتك​.
  • وفر له الدعم النفسي والمعنوي لمساعدته على تخطي الصعوبات التي يواجهها.

اقرأ أيضا: مدة علاج الإدمان وكيف يتم تحديدها

دور مركز نبض التعافي في إنقاذ الحالات المتقدمة من الإدمان

يعد مركز نبض التعافي أشهر مركز علاج الإدمان في مصر والوطن العربي، كما يعد الخيار الأول للعديد من المرضى لما يتمتع به من خدمات علاجية وترفيهية على أعلى مستوى من الجودة، ولا يقتصر دورنا على مجرد التخلص الآمن من سموم المخدر، بل نحرص أيضا على علاج الأسباب الحقيقية للإدمان وتقديم برامج تأهيلية لمساعدتك على تخطي الأزمات والمشكلات التي تتعرض لها دون الحاجة للمخدر من خلال برامج العلاج النفسي وإعادة التأهيل السلوكي والاجتماعي لبناء نمط حياة صحي خالي من الإدمان.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *