
ما هي المخدرات الرقمية وكيف تؤثر على الدماغ وما هي مخاطرها وطرق علاجها.
المخدرات الرقمية على الرغم من أنها تخلو من أي مواد كيميائية مخدرة، إلا أنها لها نفس تأثير المواد المخدرة على الدماغ وتسبب العديد من الأضرار النفسية والسلوكية.
ما هي المخدرات الرقمية؟

لم يعد الإدمان مقصورا على تعاطي المواد المخدرة فقد انتشر في الآونة الأخيرة ما يسمى بالمخدرات الرقمية أو المخدرات الالكترونية والتي تعد من أخطر أنواع الإدمان حيث يحاكي تأثيرها تأثير المواد المخدرة لما تسببه من الشعور بالراحة والنشوة عند سماعها، حيث يتم بث نغمات صوتية معينة بتردد مختلف لكل من الأذنين عبر سماعات الأذن فيعمل ذلك على تحفيز الدماغ للموازنة بين الصوتين وهذا ما يطلق عليه التحفيز السمعي الذي يجعل المخ في حالة غير مستقرة ويسبب تغييرات كيمائية حادة في الدماغ.
ولقد تطور الأمر وأصبح أكثر خطورة فهناك موجات صوتية مختلفة تحاكي تأثير الأفيون والكوكايين والكحول والهيروين، فلم يعد الفرد بحاجة إلى بذل مجهود والعناء من أجل الحصول على المخدر، كل ما يتطلبه الأمر الاستلقاء في مكان هادئ وسماعات أذنية عالية الجودة.
نشأة المخدرات الرقمية
يرجع نشأة المخدرات الرقمية إلى عام 1893 على يد العالم هينريش دوف، وقد تم استخدامها عام 1970 لعلاج بعض حالات الاكتئاب والاضطرابات النفسية الأخرى، ثم تطور استخدامها في الوقت الحالي وأصبح الكثيرون يلجأون إليها بدلا من تعاطي المواد المخدرة التقليدية للحصول على نفس تأثيرها.
أنواع المخدرات الرقمية
كما ذكرنا من قبل أنه يتم إصدار نغمات صوتية مختلفة لها نفس تأثير المواد المخدرة التقليدية مثل:
- موجات الأفيون:
تُعطي هذه الموجات شعورا بالراحة والاسترخاء يُشبه تأثير الأفيون إلى حد كبير.
- موجات الكوكايين:
تُحاكي هذه الموجات تأثير الكوكايين على الدماغ حيث يشعر الفرد بالطاقة والنشاط بعد سماعها.
- موجات الماريجوانا:
تمنح هذه الموجات الفرد تأثيرا يحاكي تأثير الماريجوانا على الدماغ.
- موجات الكحول:
يشبه تأثير هذه النغمات تأثير الكحول حيث تسبب الراحة والاسترخاء عند الاستماع إليها.
- الموجات الجنسية:
تسبب هذه الموجات الشعور بالنشوة التي تشبه ما يشعر به الفرد. أثناء ممارسة العلاقة الجنسية.
طريقة تعاطي المخدرات الرقمية
يتطلب الاستماع إلى المخدرات الرقمية ممارسة طقوس معينة للحصول على أعلى تأثير من النشوة والاسترخاء مثل:
- الاستلقاء في غرفة منفصلة بعيدة عن الضوضاء,
- الإضاءة الخافتة.
- ارتداء ملابس فضفاضة.
- استعمال سماعات عالية الجودة.
- إغماض العينين.
كيفية عمل المخدرات الرقمية
تعتمد هذه المخدرات على تحفيز المخ من خلال ترددات صوتية معينة تُحفز إفراز هرمون الدوبامين وهو الناقل العصبي المسؤول عن نظام المكافأة في المخ مما يُسبب الشعور بالنشوة والاسترخاء، ويرتبط هذا الشعور بممارسة هذا السلوك مما يجعل الفرد يشعر برغبة قوية في إعادة هذه التجربة إلى أن يصبح فاقدًا تمامًا للسيطرة وهنا يحدث الاعتماد النفسي والسلوكي الذي لا بد من تلقي العلاج المناسب للسيطرة عليه.
أعراض المخدرات الرقمية

يسبب الإدمان الرقمي العديد من التغييرات السلوكية والنفسية وتشمل أعراض الإدمان الرقمي ما يلي:
- النشوة والاسترخاء.
- الانفصال عن الواقع.
- الرغبة في النوم.
- الرعشة
- تسارع معدل ضربات القلب.
- زيادة معدل التنفس.
- فقدان السيطرة.
- إهمال المظهر الخارجي.
- الميل إلى العزلة والانطواء.
مخاطر المخدرات الرقمية

قد يبدو الأمر غريبا لدرجة يصعب تخيلها ولكن قد أثبتت العديد من الدراسات أن الاستماع إلى نغمات صوتية يحمل في طياته العديد من المخاطر نتيجة ما يسببه ذلك من اضطرابات نفسية وسلوكية شديدة الخطورة مثل:
- الاعتماد النفسي:
نتيجة الاستمرار في ممارسة هذا السلوك الخاطيء يصبح الفرد دائما بحاجة إلى الاستماع إلى المخدرات الرقمية كوسيلة للهروب من الواقع.
- تغييرات مزاجية حادة:
تسبب المخدرات الرقمية اضطرابات مزاجية تتراوح ما بين النشوة المفرطة والعصبية والاكتئاب الحاد.
- القلق والتوتر:
يصاب الفرد مع مرور الوقت بنوبات حادة من القلق والتوتر نتيجة تأثير هذه المخدرات على مناطق معينة في المخ.
- العزلة الاجتماعية:
يميل المدمن دائما إلى الانسحاب من الأنشطة الاجتماعية ويفضل العزلة في هذا العالم الافتراضي.
- ضعف الإدراك:
أثبتت التجارب أن هذه المخدرات تؤثر على مناطق المخ المسؤولة عن التفكير والإدراك لذلك يعاني المدمن من ضعف شديد في الإدراك والذاكرة.
وقد تتضاعف هذه المخاطر إذا لم يتم التوقف عن المخدرات الرقمية فيصاب الفرد بالعديد من الأمراض النفسية عالية الخطورة مثل:
- الهلاوس السمعية والبصرية.
- الفصام.
- تشنجات عصبية شديدة.
- الهوس.
إدمان المخدرات الرقمية في مستشفى نبض التعافي
علاج إدمان المخدرات الرقمية يتطلب خطة علاجية شاملة تشمل عدة خطوات منها:
- التقييم النفسي:
أولى خطوات العلاج التي تهدف إلى تحديد درجة الاعتماد ومدى تأثير المخدرات على صحتك النفسية والجسدية.
- العلاج النفسي:
يهدف العلاج النفسي إلى معرفة الدوافع الحقيقية للإقبال على سماع المخدرات الرقمية وذلك من خلال:
- جلسات نفسية فردية.
- جلسات علاجية جماعية.
- العلاج السلوكي المعرفي:
يعد العلاج السلوكي المعرفي من أنجح وسائل العلاج التي تركز على السلوكيات السلبية المكتسبة نتيجة الإدمان الرقمي ومحاولة تغييرها واستبدالها بسلوكيات إيجابية للوقاية من الانتكاس.
- تغيير نمط الحياة:
يساعدك البرنامج على اتباع نمط حياة صحي عن طريق تناول وجبات غذائية صحية وممارسة الرياضة بانتظام.
- المتابعة المستمرة بعد العلاج:
تهدف المتابعة المستمرة بعد العلاج إلى الوقاية من الانتكاس.
أشهر الأسئلة:
ماذا يحدث عند سماع المخدرات الرقمية؟
عند سماع المخدرات الرقمية تؤثر الموجات الصوتية ذات الترددات الثنائية على المخ بطريقة تشبه إلى حد كبير تأثير المخدرات التقليدية ومع الاستمرار يحدث الاعتماد النفسي والسلوكي الذي يتطلب تلقي علاج الإدمان تحت إشراف طبي.
كيف يؤدي الادمان الرقمي الى ادمان المخدرات؟
الإدمان الرقمي قد يؤدي إلى إدمان حقيقي فقد يقبل الفرد على إدمان المخدرات كالحشيش والماريجوانا لتعزيز الشعور بالمتعة والهروب من الواقع.
المخدرات الرقمية على الرغم من خلوها من أي مواد كيميائية مخدرة، إلا أنها لها نفس تأثير المواد المخدرة على الدماغ وتسبب العديد من الأضرار النفسية والسلوكية.
اقرأ أيضا: علاج إدمان أدوية الاكتئاب بأمان دون انتكاسة
تمت مراجعة المحتوى الطبي في المقالة بواسطة د/ علي فهمي إستشاري الطب النفسي وعلاج الإدمان