
تعد القيادة تحت تأثير المخدرات من أهم أسباب حوادث الطريق التي قد تؤدي إلى وفاة الكثيرين من الأبرياء، ولتجنب العديد من الخسائر في الأرواح والممتلكات، لا بد أن تبذل الدول جهودًا كثيرة لزيادة الوعي المجتمعي عن مخاطر القيادة تحت تأثير المخدر وما يمكن أن يترتب عليها من عواقب وخيمة.
وللتعرف على مخاطر القيادة تحت تأثير المخدرات وكيفية تجنبها يمكنك قراءة المقال التالي.
لماذا ينتشر تعاطي المخدرات بين السائقين؟
ينتشر تعاطي المخدرات بين السائقين بطريقة شديدة الخطورة حيث تؤدي القيادة تحت تأثير المخدر(
Drugged Driving) إلى بطء ردود الفعل، كما تؤثر بشكل سلبي على الذاكرة والإدراك مما يؤدي إلى زيادة نسبة حوادث الطرق الناتجة عن القيادة تحت تأثير المخدرات، ويلجأ العديد من السائقين خاصة سائقي النقل الثقيل إلى تعاطي المخدرات نتيجة عدة أسباب منها:
- وسيلة لمقاومة الإجهاد والنوم حيث تعمل بعض أنواع المواد المخدرة كمنشط للجهاز العصبي مما يساعدهم على الاستيقاظ والقيادة لمسافات طويلة.
- قلة الوعي بتأثر هذه المخدرات وعواقبها الوخيمة على الصحة.
- يتخذها البعض وسيلة للتكيف مع ضغوط الحياة والعمل.
- سهولة الحصول على المخدرات التي تنشر بين السائقين بأسعار زهيدة.
عقوبات القيادة تحت تأثير المخدرات

تصدر الدولة العديد من العقوبات للحد من حوادث الطرق الناتجة عن القيادة تحت تأثير المخدرات وقد تصل العقوبات إلى الحبس أو الغرامة، وتنص المادة رقم 76 من قانون المرور على ما يلي:
- تطبيق عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن سنة في حالة القيادة تحت تأثير المخدر.
- زيادة العقوبة بالحبس لمدة لا تقل عن سنتين مع دفع غرامة قدرها 10000 جنيه في حالة تسببت القيادة تحت تأثير المخدرات في إصابة شخص.
- وفي حالة وفاة شخص أو إصابته بعجز كلي تصل العقوبة للحبس لمدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد عن 7 سنوات مع دفع غرامة قدرها 20000 جنيه.
مخاطر القيادة تحت تأثير المخدرات

يؤثر تعاطي المخدرات على المخ والجهاز العصبي حيث تعمل المخدرات على تلف خلايا المخ خاصةً القشرة الحزامية الأمامية المسؤولة عن التفكير واتخاذ القرارات وردود الفعل مما يؤثر على قدرة السائق على القيادة ويزيد ذلك من التعرض للحوادث، ومن مخاطر القيادة تحت تأثير المخدرات ما يلي:
- بطء ردود الفعل وبالتالي عدم الاستجابة السريعة للمخاطر الخارجية.
- عدم القدرة على تقدير المسافات والزمان.
- فقدان التركيز.
- ضعف الانتباه.
- عدم القدرة على التوازن أو التناسق الحركي.
- عدم القدرة على اتخاذ القرارات السليمة في المواقف الخطيرة.
وهناك بعض المواد المخدرة كالأفيونات والمهدئات تؤدي إلى:
- الدوخة.
- النعاس الشديد.
- فقدان السيطرة أثناء القيادة.
أهمية تحليل المخدرات للسائقين

يعد تحليل المخدرات للسائقين خطوة ضرورية للحفاظ على سلامة المواطنين، ويعد هذا الإجراء من ضمن الإجراءات القانونية التي تفرضها الدولة للحصول على رخصة القيادة أو تجديدها لضمان سلامة الطرق وتقليل عدد الوفيات الناتجة عن القيادة تحت تأثير المخدر، كما تشمل فوائد هذا التحليل ما يلي:
- تقليل نسبة حوادث الطرق وضمان السلامة المرورية لجميع المواطنين.
- الكشف المبكر عن السائقين الذين يتعاطون المخدرات ومنعهم عن القيادة.
- توجيه السائقين الذين يعانون من اضطراب تعاطي المخدرات لتلقي العلاج اللازم.
- حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم من خلال تقليل حوادث الطرق وتقليل الوفيات والخسائر المادية.
- يعد هذا التحليل وسيلة لتطبيق قانون المرور وتطبيق العقوبات الصارمة للحد من هذه الظاهرة.
كيفية تجنب القيادة تحت تأثير المخدرات
من أهم الطرق التي يجب اتباعها للحد من ظاهرة القيادة في حالة سكر هي زيادة التوعية عن مخاطر القيادة تحت تأثير المخدرات، وإليك بعض النصائح التي يمكنك اتباعها لتجنب القيادة تحت تأثير المخدر:
- تجنب الشرب أو تعاطي المخدر قبل القيادة مباشرة.
- الاستعانة بوسائل بديلة أخرى مثل وسائل النقل العام أو طلب سيارة أخرى إذا كنت تحت تأثير المخدر.
- إذا كنت مضطرًا للقيادة وأنت تحت تأثير المخدر عليك الانتظار حتى ينتهي تأثير المخدر لتستعيد تركيزك وقدرتك على القيادة بأمان.
- عند شعورك بالدوخة والنعاس أثناء القيادة عليك التوقف فورا.
علاج إدمان المخدرات في مستشفى نبض التعافي
يعد الطريق الصحيح للتخلص من تأثير المخدرات هو تلقي العلاج داخل أحد المراكز الطبية المتخصصة، وتعد مستشفى نبض التعافي من أشهر مستشفيات علاج الإدمان الحاصلة على ترخيص وزارة الصحة، كما تتمتع بسمعة طيبة نتيجة تحقيق أعلى نسب تعافٍ دون انتكاس وتشمل خطوات التعافي من الإدمان ما يلي:
- التقييم الطبي:
فور دخولك المستشفى يقوم الفريق الطبي بعمل فحص طبي شامل لتقييم حالتك الصحية وتحديد مدى تأثير المخدرات عليك، لوضع خطة علاجية مناسبة لك.
- سحب السموم:
يقوم الطبيب بعد مرحلة سحب السموم بوضع برنامج لسحب سموم المخدر من جسمك بأمان، كما يتم السيطرة على أعراض الانسحاب من خلال تطبيق بروتوكول دوائي، وتطبيق رقابة طبية مستمرة على مدار الساعة للتدخل السريع عند حدوث مضاعفات.
- العلاج النفسي:
يهدف العلاج النفسي إلى مساعدتك على بدء حياة جديدة من خلال:
- تحديد الدوافع الحقيقية وراء الإقبال على الإدمان من خلال جلسات علاجية فردية.
- مشاركة أفكارك وتجاربك من خلال حضور جلسات جماعية مع أفراد يشبهونك لتعزيز روح الانتماء والدعم لديك.
- علاج أي اضطرابات نفسية أخرى مثل القلق والاكتئاب أو الفصام.
- التأهيل الاجتماعي:
يهدف برنامج التأهيل الاجتماعي إلى مساعدتك على استعادة حياتك الطبيعية والاندماج في المجتمع من خلال إستعادة علاقاتك الأسرية وتقوية علاقتك بالأخرين لبناء شبكة دعم قوية تعينك على الالتزام على نهج التعافي.
- المتابعة المستمرة بعد العلاج:
يهدف هذا البرنامج إلى استمرار تقديم الرعاية الطبية حتى بعد التعافي لحمايتك من الانتكاس.
أشهر الأسئلة:
ما هي أقصى عقوبة للقيادة تحت تأثير الكحول أو المخدرات؟
تصل عقوبة القيادة تحت تأثير المخدر إلى الحبس لعدة سنوات ودفع غرامات مالية.
القيادة تحت تأثير المخدرات لها عواقب وخيمة على الفرد وعلى جميع أفراد المجتمع إذ تؤدي إلى زيادة نسبة حوادث الطرق نتيجة لتأثير المخدرات على المخ والجهاز العصبي.
اقرأ أيضا: تحليل المخدرات للسائقين وكيفية تخطيه بأمان
Reference:
1-Why is drugged driving dangerous?
تمت مراجعة المحتوى الطبي في المقالة بواسطة د/ علي فهمي إستشاري الطب النفسي وعلاج الإدمان